الشيخ علي المشكيني
102
رساله هاى فقهى و اصولى
المسألة العشرون : [ إذا لم تصل يد المفقود زوجها إلى الوالي الشرعي ] لو اتّفق حصول هذا الابتلاء للزوجة في مكان أو زمان لم تصل يدها إلى الوالي الشرعي - من إمام ، أو منصوب من قِبله ؛ خصوصاً ، أو عموماً ؛ ونعوذ باللّه من ذلك - فهل يجوز لها إرجاع أمرها إلى عدول المؤمنين ، وطلبها منهم مالها المطالبة به من الوالي الشرعي ، أم لا ؟ فيه وجهان ؛ أحوطهما الثاني ، وإن كان لا يبعد الأوّل ؛ فإنّ الظاهر أنّ هذا الأمر من الحسبيّات والأمور العامّة التي يرجع فيها إلى إمام الامّة ورئيس الملّة ، ومن الحوادث الواقعة التي يجب الرجوع فيها إلى رواة الحديث ، والفقهاء المتصدّين للولاية من قِبل إمام العدل . كيف ، ولا تقصر الضرورة فيه ، وتوجّه الضرر المالي والعرضي إلى المبتلى به من أموال القصّر والغيّب ، حيث أفتوا بكونها من الحسبيّات التي يتصدّاها عدول المؤمنين - بل فسّاقهم ، عند عدم العدول - فلا بأس عليها أن تراجع العدول ، ويضربوا لها الأجَل المنصوص ، ويفحّصوا الفحص المطلوب ، ويأمروا الوليّ بالإنفاق من مال المفقود أو ماله ، ويجبروه على الطلاق في وقته ، ثمّ الطلاق بأنفسهم ؛ لكن الأحوط الصبر عليها في هذه الصورة ، فلعلّ اللّه يحدث بعد ذلك أمراً . والذي يسهل الخطب فيه أنّ المنصوب العامّ - بحمد اللّه - موجود في أغلب نقاط البلاد الإسلاميّة ، وأنّ المبتلى بالأمر يمكنه إرجاع أمره إليه ، ولا تصل النوبة إلى ذلك الفرض . وليكن هذا آخر ما أردنا ذكره ، والحمد للّه أوّلًا وآخراً . 22 شوّال 1406 ( 9 / 4 / 1365 )